اشترك بجروب الشبكة بالياهو اشترك بجروب الشبكة بالفيس بوك التواصل بفان الفيس بوك SOS استغاثة
بسم الله ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
 
مجلة الشبكة مركز التحميل العضوية الذهبية التسجيل استعادة كلمة المرور مخاطبة الادارة اعلن معنا

العودة   شبكة الدكتور رأفت عثمان والمحامون العرب - RAFATOSMAN.COM > منتديات المحامون العرب > القوانين والتشريعات المصرية والعربية > الجزائر

إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع
قديم 01-14-2009, 07:18 PM   #1
LAWLAW00
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6
معدل تقييم المستوى: 0
LAWLAW00 is on a distinguished road
Post مجلس الدولـة الجزائـري

المقدمــة:

لقد تم تأسيس مجلس الدولة كهيئة مقومة لنشاط الهيئات القضائية الإدارية بموجب المادة 152 من الدستور التي كرست نظام الازدواجية القضائية في الجزائر.

ويندرج هذا التأسيس في سياق الإصلاحات المنتهجة من طرف السلطات العمومية، والتي جعلت من مسألة إرساء أركان دولة القانون هدفا أساسيا وخول المؤسس الدستوري مهمة رقابة نشاط الإدارة إلى مجلس الدولة على رأس هرم الهيئات القضائية الإدارية، و إلى جانب هذه المهمة فقد أسندت المادة 119 من الدستور وكذا المادة 4 من القانون العضوي 98/01 المؤرخ في 30/05/1998 إلى مجلس الدولة مهمة أخرى تتمثل في إبداء رأيه للحكومة حول جميع مشاريع القوانين قبل عرضها على مجلس الوزراء، وبهذا يكون المؤسس الدستوري قد منحه مكانة خاصة في النظام المؤسساتي وجعل منه هيئة من نوع خاص في النظام القضائي الجزائري تساهم في حماية الحقوق والحريات و في إثراء المنظومة القانونية تدعيما لأسس دولة القانون.

و سوف نتناول المكانة المتميزة لمجلس الدولة من خلال محورين أساسيين هما:

- التعريف بمجلس الدولة، و مكانته في النظام المؤسساتي.
- مساهمة مجلس الدولة في تدعيم دولة القانون.

المحـــــور الأول :

التعريف بمجلس الدولة و مكانته في النظام المؤسساتي :

تناولت عدة نصوص مجلـس الدولة من حيث تأسيسه و تنظيمه و اختصاصاته و سير عمله، نذكرها باختصار، و قبل ذلك نتطرق في فقرة تمهيدية إلى حوصلة تاريخيــة و أسباب إنشاء مجلس الدولة.

الفقرة التمهيدية
حوصلة تاريخية:
مرَ النظام القضائي الإداري في بلادنا بمراحل ثلاث:

المرحلة الأولى: تتعلق بفترة ما قبل الاستقلال حيث كانت توجد ثلاث (03) محاكم إدارية في كل من الجزائر العاصمة، قسنطينة، و وهران و يختص مجلس الدولة الفرنسي بالفصل في الطعون المرفوعة ضد الأحكام التي تصدرها.
و كان النظام القضائي يتميز في هذه المرحلة بالازدواجية القضائية المكرسة في النظام الفرنسي.

المرحلة الثانية: فترة ما بعد الاستقلال التي شهدت إنشاء المجلس الأعلى ( المحكمة العليا حاليا) سنة 1963. الجدير بالملاحظة أن المحاكم الإدارية السابق ذكرها ظلت قائمة و يطعن في أحكامها أمام الغرفة الإدارية للمجلس الأعلى.
فاستمرت هذه الوضعية إلي غاية إعادة التنظيم القضائي حيث حوََلت المحاكم الإدارية إلى غرف إدارية على مستوى المجالس القضائية الثلاثة المذكورة سابقاً و في تاريخ لاحق تم تعميم تلك الغرف إلي المجالس القضائية الأخرى، مع إنشاء غرف إدارية جهوية على مستوى مجالس الجزائر، وهران، قسنطينة، بشار و ورقلة تختص بالفصل في الطعون الموجهة ضد القرارات الصادرة عن الولايات.
و ما يمََيز النظام القضائي في هذه المرحلة هو وحدة القضاء وازدواجية المنازعات.
و بقي الوضع هكذا إلى غاية تعديل الدستور في 28/11/1996.

المرحلة الثالثة:
تتميز هذه المرحلة بالعودة إلي نظام الازدواجية و ذلك بإنشاء مجلس الدولة ومحكمة التنازع والمحاكم الإدارية.

2-أسباب إنشاء مجلس الدولة:

طرحت عدة أسئلة حول مبررات إنشاء مجلس الدولة و يمكن تلخيصها في ثلاثة أسئلة رئيسية:
- هل أريد بإنشاء مجلس الدولة منح رقابة أكبر للقضاء الإداري على نشاط الإدارة أم؛
- هل أريد من إنشائه تبني التصور الفرنسي للقضاء الإداري و المتمثل في تقريب هذه المؤسسة من الإدارة و خلق روابط وثيقة بينهما لجعل مجلس الدولة أكثر إدراكا بمتطلبات النشاط الإداري و مقتضيات المصلحة العامة؟ أم .
- هل أريد أخيرا جعل مجلس الدولة مستشارا للحكومة علاوة على دوره كقاضي إداري ؟
لكن إذا رجعنا إلى الحجج الواردة في عرض أسباب القانون العضوي 98/01 الخاص بمجلس الدولة فنلاحظ انه تم التركيز على نقطتين و هما:
1- ضرورة وجود قضاء مختص بالمنازعات الإدارية.
2 - تكريس الدور الاستشاري لمجلس الدولة.
هذا عن التاريخ و الأسباب، و لكن ما هو الإطار القانوني لهذه المؤسسة الجديدة ؟

الفقـــرة الأولى:

الأساس الدستوري لمجلس الدولة
جاء في نص المادة 152 من الدستور:
- " يؤسس مجلس الدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية ".
- "تضمن المحكمة العليا و مجلس الدولة توحيد الاجتهاد القضائي في جميع أنحاء البلاد ويسهران على احترام القانون".
كما هناك أحكام أخرى في الدستور أكدت دور مجلس الدولة كجهة قضائية عليا و هيئة استشارية.
و يمكننا أن نستخلص من المادة 152 المذكورة النتائج التالية.
1/ يعد انتماء مجلس الدولة إلى السلطة القضائية مكسبا له لان استقلاليته مضمونة دستوريا بموجب المادة 138 من الدستور.
و إخضاع قضاته للقانون الأساسي للقضاء يمنحهم استقلالية تامة في ممارسة مهامهم القضائية والاستشارية.
2/ يمتاز مجلس الدولة دستوريا، بدور الهيئة المقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية و توحيد اجتهادها كما يسهر على احترام القانون.
3/ تمََ التأكيد على مبدأ الازدواجية القضائية بكل وضوح في الفقرة الأخيرة من المادة 152 المذكورة بحيث نصت على تأسيس محكمة تنازع تتولى الفصل في حالات تنازع الاختصاص بين المحكمة العليا و مجلس الدولة.

الفقـــرة الثانية:

الأسس التشريعية و مهام مجلس الدولة
لا يمكننا ضمن هذا العرض الخاطف التعرض إلى كل النصوص التشريعية التي تخص مجلس الدولة سنكتفي بتعدادها دون تحليلها.
و يتعلق الأمر على وجه الخصوص ب:
- القانون العضوي رقم 98/01 المؤرخ في 30/05/1998 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة و تنظيمه و عمله،
و قد تناولت أحكام القانون المذكور المهمة المسندة دستوريا لمجلس الدولة وكذا تشكيلاته في المجالين القضائي و الاستشاري.
بمقتضى المواد 4، 9، 10، 11، و 12 يختص لمجلس الدولة بالفصل في:
1- جميع الطعون بالإلغاء ضد القرارات التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية و الهيئات العمومية الوطنية و المنظمات المهنية الوطنية.
2- الطعون الخاصة بالتفسير و مدى شرعية القرارات التي تكون نزاعاتها من اختصاص مجلس الدولة.
3- استئنافات القرارات الصادرة ابتدائيا من المحاكم الإدارية، و الطعون بالنقض في قرارات الجهات القضائية الإدارية الصادرة ابتدائيا و نهائيا، و الطعون بالنقض في قرارات مجلس المحاسبة.
كما يبدي مجلس الدولة رأيه في مشاريع القوانين التي يتم إخطاره بها و يقترح التعديلات التي يراها ضرورية.

وأشار هذا القانون إلى مهام أخرى لمجلس الدولة تتمثل في المشاركة في برامج تكوين القضاة الإداريين والعمل على التعريف باجتهاده و ذلك بنشر قراراته و التعاليق والدراسات القانونية وفي هذا الإطار، تم إنشاء مجلة دورية.
- القانون رقم 98/02 المؤرخ في 30/05/1998 المتعلق بالمحاكم الإدارية التي تعتبر جهات قضائية ذات الولاية العامة في المادة الإدارية.
-القانون العضوي رقم 98/03 المؤرخ في 03/06/1998 المتعلق باختصاصات وتنظيم وعمل محكمة التنازع التي تختص بالفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية العادية والجهات القضائية الإدارية.
المرسوم التنفيذي رقم 98/261 الصادر في 29/08/1998 الذي يحدد أشكال الإجراءات وكيفياتها في المجال الاستشاري أمام مجلس الدولة.
نظرا للمكانة المميزة لمجلس الدولة فان تدعيمه في إطار برنامج إصلاح العدالة سيساهم حتما في إرساء دولة القانون و هو المحور الثاني الذي تتضمنه هذه المداخلة.

المحـــــور الثان
ي:
مساهمة مجلس الدولة في تدعيم دولة القانون وحماية الحقوق و الحريات.

الفقـــرة الأولى:

في إطار مهمته القضائية
تعني دولة القانون خضوع مؤسساتها في إطار نشاطاتها المختلفة لسلطان القانون دون سواه، و لن يتأتى احترام الجميع للقانون إلا بفرض رقابة قضائية على أعمال الإدارة، و تعد هذه الرقابة من أقوى الضمانات المعاصرة لإقرار مبدأ المشروعية الوارد في الدستور.
و في هذا السياق، يعمل القاضي الإداري على إقامة التوازن بين حماية حقوق المواطن و متطلبات الإدارة في سبيل تحقيق الصالح العام.
كما يبحث إذا كان تدخل الإدارة بوازع الصالح العام و إذا تم في إطار الاحترام الصارم للقوانين و الإجراءات التي تضمن حيادها فيقرر إلغاء القرارات التي تخرج عن هذه الضوابط.
و يجب ألا يغيب على الأذهان أن مجلس الدولة يساهم بكيفية أخرى في تدعيم مسار دولة القانون من خلال الوظيفة الاستشارية التي أسندها له الدستور، فأصبح شريكا في صنع التشريع إلى جانب السلطات الأخرى.

الفقـــرة الثانية

في إطار مهمته الاستشارية

يساهم مجلس الدولة من خلال مهمته الاستشارية في إثراء المنظومة القانونية و في هذا الإطار يسهر المجلس على تجانس و تكامل النصوص المعروضة عليه و مدى تطابقها مع المحيط القانوني بصفة عامة، بفحصها من جوانبها القانونية و الدستورية و صياغتها و تحديد المصطلحات و ضبطها مع مراعاة تطابق القاعدة القانونية الوطنية مع المعاهدات و الاتفاقات المصادق عليها من طرف بلادنا.

يخطر مجلس الدولة وجوبا بمشاريع القوانين من قبل الأمين العام للحكومة بعد مصادقة مجلس الحكومة عليها، و يفرغ العمل الاستشاري في شكل تقرير يتضمن رأي مجلس الدولة، و إذا كانت الحكومــة ملزمة بموجب المادة 119 من الدستور بأخذ رأي مجلس الدولة حول مشاريع القوانين قبل عرضها على مجلس الوزراء، فإنها غير ملزمة بإتباع رأيه.
و يجب أن نعترف، بأن مجلس الدولة لا يمكنه أن يقوم بهذا الدور على أحسن وجه بسبب نقص الإمكانيات لا سيما منها البشرية، و فضلاً عن أنه لا يمنح له متسع من الوقت المعقول و الكافي لإبداء رأيه.
و في الخلاصة، فأن إسهام مجلس الدولة بمهمته القضائية و الاستشارية في تكريس وتدعيـم أسس دولة القانون قد أصبح حقيقة في بلادنا بالرغم من بعض العوائق المتمثلة على وجه الخصوص في:

1-عدم تنصيب المحاكم الإدارية التي تكرس الازدواجية القضائية المد سترة لتحسين الأداء القضائي على مستوى الدرجة الأولى و بالتالي نقترح الإسراع في تنصيبها.
2- عدم وجود تكوين متخصص في القانون الإداري بالنسبة للطلبة القضاة على مستوى المدرسة العليا للقضاء و في هذا السياق نقترح خلق فرع متخصص بعد الجذع المشترك.
3- وضع آليــات قانونيــة تمكن القاضـي الإداري من فرض احترام أحكامه و تنفيذها عملا بمقتضيات المادة 145 من الدستور، ذلك أن المواطن أصبح يأمل بدرجة كبيرة في قدرة القاضي الإداري على إقرار رقابة حقيقية و ناجعة على أعمال الإدارة.

إن مجلـس الدولـة رغم حداثتـه و العوائق المختلفـة التي تحول دون تقدمه يتطلع إلى تحقيـق كل المهـام الموكولة إليـه على أحسن وجـه، لاسيما أن الفرصة متاحـة اليوم في إطار إصلاح العدالة و تدعيم أسس دولـة القانـون إذ تحدو أعضـاء مجلس الدولـة الرغبة في رفع الرهانان المنوطـة بمؤسستهـم لأنهم يعتقدون أن تشييد دولـة القانـون هو فعلا رهـان كـل مجتمع ينشــد العدالـة أولا والعدالــة أخيـرا.

[

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

LAWLAW00 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - eng.ahmed

الساعة الآن 09:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة الدكتور رافت عثمان
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة الدكتور رأفت عثمان والمحامون العرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

Security byi.s.s.w